جلال الدين السيوطي
415
شرح شواهد المغني
كأنّ قطاة علّقت بجناحها * على كبدي من شدّة الخفقان ! ومنها : ألا لعن اللّه الوشاة وقولهم * فلانة أضحت خلّة لفلان إذا ما جلسنا مجلسا نستلذّه * تواشوا بنا حتّى أملّ مكاني تكنّفني الواشون من كلّ جانب * ولو كان واش واحد لكفاني ولو كان واش باليمامة داره * وداري بأعلا حضرموت أتاني ومنها : وإنّي لأهوى الحشر إذ قيل إنّني * وعفراء يوم الحشر نلتقيان تحنّ : من الحنان ، وهو الرحمة والحنو ، وضميره للناقة . والأسى بضم الهمزة ، جمع أسوة فعلة ، من التأسي وهو الاقتداء . قال ابن هشام : ومن ظنه بفتح الهمزة أخطأ لأن ذلك بمعنى الحزن ، ولا مدخل له هنا من حيث المعنى . وقوله : لقضاني . أصله لقضى عليّ ، فحذف الجار وعدي الفعل إلى الضمير . وقد قيل أنه ضمن قضى معنى قتلني أو أهلكني ، فعداه بنفسه . ويغرض : بمعجمتين بينهما راء ، يقال غرض إلى كذا أي اشتاق . وهو من باب علم يعلم . وقوله : غرضان ، بفتح الغين وكسر الراء ، تثنية غرض ، صفة مشبهة من الفعل المذكور . والحر : بفتح الحاء ، اسم موضع . وعفراء ، بفتح المهملة وسكون الفاء ، اسم محبوبته . فائدة : [ عروة بن حزام ] عروة بن حزام بن مهاجر العذري ، شاعر إسلامي ، أحد المتيمين الذين قتلهم الهوى « 1 » . قال في الأغاني : ولا يعرف له شعر إلا في عفراء بنت عمه عقال بن مهاجر ،
--> ( 1 ) انظر الشعراء 604 - 610 والأغاني 20 / 152 - 158 وذيل الأمالي 157 - 162 ، وذيل اللآلي 73 - 74 ، والخزانة 1 / 533 - 536 .